ابن عابدين
52
حاشية رد المحتار
المعين فإن اليمين كانت منعقدة على هذه العين فلا تبطل بالشك اه ملخصا . قوله : ( وعزاه في البحر إلى البدائع الخ ) أي عزا ما ذكر في المنكر ، ومقتضى ما نقلناه عن الذخيرة ، أن الحكم فيه غير منقول ، وإنما هو تخريج مبني على اختلاف التعليل في المعرف ، فما في البدائع أحد وجهين ، والوجه الآخر ما بحثه في النهر ، فافهم ، قوله : ( حنث بدخولها على أي صفة كانت ) أي دارا مسجدا أو حماما لانعقاد اليمين على العين دون الاسم والعين باقية . ذخيرة . قوله : ( كهذا المسجد ) أي فإنه يحنث بدخوله على أي صفة كان ط . قوله : ( به يفتى ) خلافا لقول محمد : إنه إذا خرب واستغنى عنه يعود إلى ملك الباني أو ورثته . ط عن الإسعاف . قوله : ( لم يحنث ) لان اليمين وقعت على بقعة معينة فلا يحنث بغيرها . بحر . قوله : ( وكذلك الدار ) أي لو زيد فيها حصة . قوله : ( وذلك ) أي ما عقد يمينه عليه موجود في الزيادة . قلت : وهذا الفرع يؤيد القول بأن ما زيد في مسجده ( ص ) له فضيلة أصل المسجد الواردة في حديث صلاة في مسجدي وقدمنا تمام الكلام على ذلك في الصلاة . قوله : ( فنقضت ) أي حين صارت خشبا . قوله : ( لم يحنث ) لان ذلك أعيد بصنعة جديدة قائمة بالعين ، ومن ذلك إذا حلف لا يجلس على هذا البساط فخيط جانباه وجعل خرجا وجلس عليه لا يحنث لأنه صار يسمى خرجا ، فإن فتقت الخياطة حتى عاد بساطا فجلس عليه حنث ، لان الاسم عاد لا بصنعة جديدة قائمة بالعين ، لان الفتق إبطال الصنعة لا صنعة ، ولو قطع وجعله خرجين ثم فتقه وخاط القطع وجعلهما بساطا واجدا لا يحنث ، وإن عاد الاسم لأنه عاد بصنعة جديدة قائمة العين ، ألا ترى أنه بمجرد الفتق لا يعود اسم البساط إلا بعد ، الخياطة ، وهذا إذا كان واحد من الخرجين لا يسمى بساطا لصغره ، فلو سمي يحنث ، وتمامه في الذخيرة . قوله : ( ثم براه ) لأنه صار قلما بسبب جديد . ذخيرة . قوله : ( فإذا كسره ) قال فضيلي : هذا إذا كسره على وجه يزول عنه اسم القلم فإنه يحتاج إلى الثناء أما إذا كسر رأس القلم بأن لا يحتاج إلى الاصلاح يحنث . صيرفية . قال ط : أو العرف الآن بخلاف هذا فإنه يقال قلم مكسور . قوله : ( والواقف على السطح ) أي سطح الدار المحلوف على عدم دخلوها إذا وصل إليه من سطح آخر ، وإنما عد داخلا لان الدار عبارة عما أحاطت به الدائرة ، وهذا حاصل في علو الدار وسفلها كما في الفتح . قوله : ( خلافا للمتأخرين ) هم المعبر عنهم في قول الهداية : وقيل في عرفنا : يعني عرف العجم لا يحنث . فتح . قوله : ( وعدمه على مقابله ) أي عدم الحنث الذي هو